سليمان الدخيل
235
كتاب الفوز بالمراد في تاريخ بغداد
يسال هفصد وپنجاه وهفت كشت خراب * باب شهر معظم كه خاك بر سر آب دريغ روضة بغداد آن بهشت آباد * كه كرده است خرابش سهر خانه خراب أي في سنة 757 ه ( - 1357 م ) أخرب الماء البلدة المعظمة ( بغداد ) محق اللّه ذلك الماء . وآأسفاه على بغداد تلك الروضة الغناء التي كانت تشبه الجنة فقد أخربتها السماء سماء عساها تكون بدون سماك - ( ترجمة بتصرف ) . وفي ربيع سنة 759 ه ( - 1358 ) زحف أويس بجيش جرار على اخيجوق بجوار تبريز وكان اخيجوق قد تملك على آذربيجان غير أن السلطان أويس لم ينجح إلا بعض النجاح في زحفته لأن أحد قواده خانه حبا ببلهنية العيش فالتزم أن يعود إلى بغداد وقد تّرك آذربيجان لصاحبها الجديد ، وفي ذلك الحين خرج عليه في بغداد مولاه الخواجا مرجان وكان سيده أويس قد أبقاه فيها بمنزلة حاكم عند زحفه على العدو ، وإذا بمرجان قصد الاستقلال بحكومة بغداد وتملكها ، ولا سيما لأن بغداد كانت محاطة بالمياه من كل جانب ، فأصبحت كالجزيرة المنيعة التي لا ترام بيد أن السلطان أويس دخل إليها ، وكان معه أربعمائة سفينة مشحونة بالمقاتلة والذخائر ، وما ابطا أن نصره اللّه على مولاه الخائن وقهره وفرق شمله ومزق حزبه ثم عفا عنه عفو الكرام ، إجابة لطلب أهل بغداد والحاحهم عليه إلا أنة نزع منه الحكم على المدينة ولم تعد إليه إلا عند وفاة سلطان شاه الخازن التي وقعت في سنة 769 ه ( الموافقة لسنة 1367 م - 1368 م ) . وأراد الخواجا مرجان التكفير عن خيانته والتقرب من عزته تعالى بالمبرات والحسنات فأنشأ الأوقاف الطائله الجديرة بالملوك وأقسام المدرسة المعروفة باسمه وفي وسط تلك المدرسة بنى مسجدا غير أنه لم يبق من تلك الأبنية في يومنا هذا إلا المسجد بل بعضه وحسبك دليلا على ما كان عليه من حسن البناء مدخله فإن عواميده الملتفه والنقوش المختلفة والنقوش التي تزينه بنبئك عما كان في سابق الزمن وعلى أي طرز من كمال البناء وضع .